🕌

خطبة رقم 10 ( أسباب السقوط )سقوط المجتمع

( أسباب السقوط )سقوط المجتمع
عائشة رضي الله عنها:
خرجت لبعض حاجتي.. أذن في الناس بالرحيل.. اخذوا الهودج وهم يظنون أني فيه.. تلففت بجلبابي.. مر صفوان بن المعطل.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. اركبي وتأخر عني..
واللــه ما نجت منه وما نجا منها.
وكثر الكلام فقام رسول الله على المنبر، فقال يا معشر المسلمين، من يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيرا، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا، وما يدخل على أهلي إلا معي، قالت، فقام سعد بن معاذ فقال: أنا يا رسول الله أعذرك فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج، أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام رجل من الخزرج هو سعد بن عبادة، سيد الخزرج، قالت وكان رجلا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال لسعد كذبت، لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله، ولو كان من رهطك ما أحببت أن يقتل فقام أسيد بن حضير و هو ابن عم سعد فقال لسعد، كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين، قالت:
فثار الحيان الأوس والخزرج حتى همّوا أن يقتتلوا، ورسول الله قائم على المنبر، قالت فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا وسكت
والله ما زلت أبكي حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي أبشري يا عائشة فقد أنزل الله براءتك وتلا القرآن الذي أنزل وأمر بمسطح وحمنة وحسان فجلدوا.
أبو بكر أقسم ألا ينفق على مسطح..
ﭽﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﭼ النور: ٢٢
بلى والله أني أحب أن يغفر الله لي .
اعترض صفوان بن المعطل حسان بن ثابت بالسيف حين بلغه ما كان يقول فيه، وقد كان حسان قال شعرا يعرض بابن المعطل وبمن أسلم من العرب من مضر.
غضب صفوان وحلف لئن أنزل الله عذره ليضربن حسان ضربة بالسيف، وبالفعل بعد نزول البراءة وقف له ليلة فضربه ضربة كشط جلدة رأسه، فوثب ثابت بن قيس بن الشماس على صفوان بن المعطل ما، فجمع يديه إلى عنقه بحبل ثم انطلق به إلى دار بني الحارث بن الخزرج، فلقيه عبد الله بن رواحة، فقال: ما هذا؟
قال ثابت بن قيس: ما أعجبك، ضرب حسان بالسيف والله ما أراه إلا قد قتله. قال له عبد الله بن رواحة :هل علم رسول الله بشيء مما صنعت ؟ قال ثابت بن قيس: لا والله قال عبد الله بن رواحة :لقد اجترأت، أطلق الرجل.
فأطلقه ثم أتوا رسول الله فذكروا ذلك له، فقال: “أين ابن المعطل؟” فقام إليه فقال: (ها أنا يا رسول الله) فقال: “ما دعاك إلى ما صنعت” فقال صفوان: (يا رسول الله، آذاني وكثر علي، ثم لم يرض حتى عرض في الهجاء، فاحتملني الغضب، وهذا أنا، فما كان علي من حق فخذني به) فقال رسول الله: “ادع لي حسان” فأتي به فقال :يا حسان أتشوهت على قوم أن هداهم الله للإسلام؟ أحسن فيما أصابك” فقال حسان: (هي لك يا رسـول اللـه) فأعطاه رسـول الله جاريته سيرين أخت مارية بضرب صفوان بن المعطل له.
وفيكم سماعون لهم وسقط بعض الصحابة وتداركتهم رحمة الله عز وجل.